تشهد قطاعات البحث والتطوير الوطنية الحكومية منها والخاصة نشاطاً كبيراً وتنمية واسعة وسريعة وأصبحت المشاكل والتحديات واقعاً يومياً معاشاً لدى كثير من الباحثين والقياديين في مراكز البحث و التطوير. وهذا بلا شك نتاج التنمية الاقتصادية الكبيرة التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية وكذلك نتيجة مباشرة لعدد من المبادرات الحكومية الجادة والتي يقود زمامها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والتي تهدف لنقل المملكة إلى مصاف الدول الصناعية و إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة والاستثمار في تنمية وتطوير المواطن.
ولكي تتجاوب مؤسسات ومراكز البحث والتطوير مع هذه التغيرات الوطنية والعالمية الحتمية لزم عليها الاهتمام بتنمية و تطوير كفاءات البحث لديها وذلك لزيادة فاعلية وكفاءات العلماء والباحثين خاصة في المجالات ذات الأهمية الإستراتيجية للمملكة. وغالباً ما تشتمل بيئة البحث والتطوير على حزمة من المشاكل والعوائق والتحديات الخاصة التي يواجهها الباحثون ومدراء مراكز البحث والتطوير في أعمالهم اليومية إلا أن تلك المشاكل والعوائق تزداد في الدول ذات الاقتصاد النامي.
ويعتبر فن إدارة البحث العلمي وإدارة مراكزه ومؤسساته الحلقة المفقودة في معظم الأحيان والتي من خلاله يتحقق التكامل بين جهود الباحثين المبعثرة ويتم من خلال الإدارة الواعية توجيه الإبداع وتحفيز التميز لدى الباحثين كذلك من خلال الإدارة الفاعلة يتم الاهتمام بتطوير وتعزيز مهارات الباحثين والعاملين بمراكز البحث والتطوير وقيادة فرق العمل وإدارة مشاريع البحث بكفاءة و فاعلية.
ولكي يتم مناقشة تنمية كفاءات البحث والتطوير الوطنية على المستوى الوطني ولأهمية نشر مفاهيم إدارة البحث العلمي قامت الجمعية السعودية لتطوير ونقل التقنية بالإعداد لتنظيم هذه الندوة والورشة التدريبية بالتعاون مع معهد إستانفرد للبحوث SRI والذي يعتبر أحد أكبر معاهد البحث والتطوير والاستشارات الإستراتيجية العالمية و سوف يطرح بهذه الندوة عدد من القضايا الملحة ونقل عدد من المفاهيم التي تراكمت لدى عدد من الخبراء العالميين المشاركين بالندوة وورشة التدريب الخاصة بإدارة البحوث. وسوف تركز الندوة بشكل عام على مناقشة زيادة فاعلية وكفاءة منسوبي مؤسسات و مراكز البحث و التطوير من باحثين و علماء وذلك بتنمية مهاراتهم وقدراتهم والتي تعتبر حجر الزاوية في نجاح و تميز مراكز البحث و التطوير الوطنية.